الفحص الطبي قبل الزواج بين الوجوب والاختيار

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

الفحص الطبي قبل الزواج بين الوجوب والاختيار

مُساهمة من طرف البرىء في الجمعة أبريل 25 2008, 02:41


الفحص الطبي قضية تناقشها لجنة البحوث الفقهية بمجمع البحوث الإسلامية بعد أن تنادي العلماء المتخصصون بأهمية هذا الفحص الذي يوضح للزوجين تصورات المستقبل للحياة الأسرية من حيث الإنجاب.
وطالبوا بأن يكون الكشف الطبي شرطاً يوضع في وثيقة الزواج.
وقف الأطباء إلي جانب المطالبين بوجوب هذا الكشف وإن كان معظم الفقهاء جعلوه اختيارياً وليس إلزامياً.
د.جمال الدين حسين الأستاذ بجامعة الأزهر قال: الإسلام دعا للأخذ بالحيطة والحذر لجميع الأمور التي يتجه إليها المسلم حيث وصفه بالكياسة والفطنة وهما صفتان توجبان ضرورة الالتزام بالحرص والحذر والبعد عن الإساءة للنفس أو الغير ويدخل في ذلك الإطار ما استحدثه العلماء في العصر الحاضر من أهمية الفحص الطبي قبل الزواج.
أوضح د.جمال أن الأخذ بالأسباب منطق إسلامي والرسول أرشد الرجل الإعرابي إلي ذلك حينما قال له: اعقلها وتوكل. فالأخذ بأسباب الصحة الجيدة مطلوب بل وضروري فالإنسان المسلم عليه حقوق لابنه منها البحث عن كل ما يسعده والبعد عما يسبِّب له التعاسة والشقاء والعمل الجاد لراحته.
أكد أن البعض قد يرفض بحجة كون الآباء والأجداد لم يكن لديهم ذلك الأمر وهذا كلام باطل لأن السابقين لم تظهر عندهم تلك المشاكل الصحية كما أن منهج الإسلام به فسحة تشريعية لمواكبة المستجدات العصرية لايجاد حل لها حتي لا تكون عائقاً في سبيل راحة المسلم. كما أن البعض يرفض لكون أن الزواج لا يدخل ضمن شروط صحة كون الزوجين قد تم فحصهما طبياً أم لا لكننا نرد بأن الجهالة أيضاً وفوضة في الزواج باعتباره عقدا من العقود التي يجب أن تقوم علي العلم التام المنافي للجهالة المفسدة لصحة العقد والمسببة لبطلانه.
الداعية الإسلامي يوسف البدري أوضح أن الطب الحديث أكد أهمية الفحص الطبي للمقبلين علي الزواج بحيث يتم التعرف من خلاله عما إذا كان الإنجاب موجوداً لدي الزوجين من عدمه أو يحتاج أحدهما لعلاج قد يستمر لسنوات بحيث تنكشف الأمور كاملة أو كان هناك مرض معد لدي أحدهما مما يتسبب في النفور الزوجي ومع احترامنا الشديد لكل ما أورده الأطباء في ذلك الشأن إلا أننا نؤكد أن الإسلام يحترم خصوصيات المسلم بحيث جعل حياته سراً لا يمكن كشفه قال تعالي: "ويعلم ما في الأرحام وما تدري نفس ماذا تكسب غدا وما تدري نفس بأي أرض تموت".
أشار البدري إلي أن الرجل أو المرأة إذا علم بأن الطرف الآخر لديه مانع من الإنجاب يمكن أن يعرف رأيه عن الارتباط وذلك منافي للإيمان بالله فكثير من الحالات التي أكد الطب استحالة إنجابها وكان للقدر رأي آخر إضافة إلي عدم وجود خطأ من الطبيب القائم بالفحص الطبي أو وجود مكيدة أو تزوير.
كما أن الإسلام عندما قرر أصول الارتباط الزوجي جعل الرضا مبدأ أساسيا فقال الرسول صلي الله عليه وسلم : "إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه ألا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد كبير" وكما هو واضح لم يشترط الرسول السلامة البدنية أو كون الزوج يستطيع الإنجاب من عدمه فتلك أرزاق ومسائل يقدرها وهل معني هذا أننا نعزل التي لم يقدر لها الإنجاب أو الرجل غير القادر علي الإنجاب نعزلهما عن المجتمع. فلننظر للأمر بصورة شاملة ولا نعتمد علي ناحية دون أخري. كما أن المحتجين بكون الفحص يمكن أن نتعرف من خلاله إذا كان أحد الزوجين به مرض معد من عدمه نرد عليهم بأن عقد الزواج به ضمانات كافية بالحفاظ علي حقوق الطرفين وإذا استحالت العشرة بعد الزواج هناك طلاق.
د.أسامة فايد مدير مستشفي الحسين الجامعي قال : الفحص الطبي في الوقت الحاضر مهم وضروري خاصة بعد ظهور كثير من الأمراض الوبائية بمصر والتي لم يكن أحد يسمع عنها قبل ذلك والدليل أن قضية الإصابة بالإيدز وصلت معدلات مخيفة مقارنة بكوننا نعيش داخل دولة شرقية وإسلامية لها تقاليدها المحترمة التي تنهي عن كل سلبي من الأخلاق والعادات.
أشار د.أسامة إلي أن هناك أمراضا وراثية يمكن أن تنتقل للجنين بسبب زواج الأقارب فالجنين عبارة عن نصف بويضة المرأة الملقحة بنصف ماء الرجل ويأتي منهما الجنين فقد يكشف الفحص الطبي أن اتحاد اللقاحين إذا كانت تربطهما صلة قرابة يؤدي لزيادة احتمالات نسبة الإصابة وأن الاغتراب في الزواج يقلل تلك النسبة مما يجعلها شبه منعدمة وبذلك تساهم في عدة أمور إيجابية منها خلق جيل خال من التشوهات العقلية أو الجسدية وهما يشكلان أزمة تعاني منها مدارس ذوي الحاجات الخاصة أو الطفل نفسه عند بلوغه سن الشباب مما يجعله معقداً نفسياً وقد ندخل في طريق آخر وهو الإجهاض ولا شك أنه يمثل مشكلة في الوقت ذاته. والحل في فك ذلك الإشكال يتمثل في الفحص الطبي قبل الزواج.
د.إسحاق عبدالعال مدير عام مستشفيات جامعة الأزهر أوضح أن دول العالم كلها أصبحت تعمل بالفحص الطبي قبل الزواج خاصة وأنه يسهم بصورة كبيرة في كشف العيوب لدي الزوجين قبل الاختلاط الزوجي الذي تترتب عليه أحكام أخري والتزامات توجب الاستمرار في الزواج مع تحمل أضراره أو الانفصال بالطلاق وكلا الأمرين له اثار اجتماعية ونفسية فقد ينتج عن ذلك مرض ينقله أحد الزوجين للآخر إذا كان هذا المرض من طبيعته نقل العدوي للغير أو إنجاب طفل يعاني تشوهات عقلية أو نفسية أو جسدية.
أضاف أن الفحص الطبي من هذا المنطلق يصبح واجباً علي كل شخص مقبل علي الزواج وإن كان تركه دون فرض تشريعي أولي بحيث يترك لاختيار الزوجين علي أن تقوم لجان توعية مكونة من أطباء متخصصين وعلماء دين يلتقون بالشباب والفتيات يوضحون لهم أهمية الأخذ بأسباب العلم الحديث وأنه لا يتنافي مع الأصول والقواعد الإسلامية ويكشفوا للشباب والفتيات المنفعة التي تعود علي المجتمع بصفة عامة وعليه بصفة خاصة من خلال توقيع الفحص الطبي قبل الزواج.
د.كمال جاويش مدير مستشفي الزاوية الحمراء قال: لابد أن نفرق بين مسألتين الأولي متعلقة بالوقاية والأخري بالضرر فالوقاية معناها الاحتياط من إمكانية الإصابة بمرض أياً كان نوعه. أما الضرر فمعناه الإصابة الفعلية. والحفاظ علي الصحة يستلزم من القائمين عليها ضرورة البحث عن أساليب الوقاية حتي لا نقع في الضرر والوقاية تقتضي معرفة أسباب الأمراض المتكاثرة وقد ثبت فعلاً أن هناك عدداً لا بأس به ناتج عن عدم الفحص الطبي قبل الزواج خاصة بين الأقارب لوجود أمراض وراثية تنتقل إلي الجنين.
أضاف: ان الفحص الطبي يساعد علي معرفة جينات الأمان والتأكد من نسبة السلامة لدي الجنين أو نسب العدوي إذا كان أحد الزوجين مصاباً بمرض يمكن أن ينتقل للآخر. علي أن يكون ذلك الفحص داخل أماكن رسمية محددة من جهة وزارة الصحة. وأن تصدر شهادات رسمية تقرر الحالة الصحية للطرفين المقبلين علي الارتباط مخافة تسرب التزوير إلي تلك الشهادات وبالتالي لا يفيد الاحتياط الذي نسعي إليه كما أنه لا يجعل الأمر يأخذ صفة الإلزام بحيث يكون اختيارياً بين الزوجين فقط وإن يوجد تشريع يفرض السرية التامة علي الطبيب أو المركز الطبي الذي يوقع الكشف والعقاب لمن يخترق ذلك الحاجز من السرية حتي ولو كان من الزوجين.

البرىء
المدير العام
المدير العام

ذكر
عدد الرسائل : 1368
الدولة :
المزاج :
الوظيفة :
الاوسمة :
نقاط : 0
تاريخ التسجيل : 24/04/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://www.alsahfyalgree.ahlamontada.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: الفحص الطبي قبل الزواج بين الوجوب والاختيار

مُساهمة من طرف Admin في الجمعة مايو 02 2008, 20:52




Admin
المدير العام
المدير العام

ذكر
عدد الرسائل : 1884
العمر : 43
الموقع : http://hesham.kalamfikalam.com
العمل/الترفيه : مهندس كمبيوتر
المزاج : ممتاز
الدولة :
المزاج :
الوظيفة :
الاوسمة :
نقاط : 459
تاريخ التسجيل : 13/02/2008

بطاقة الشخصية
شطا نت:

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://hesham.kalamfikalam.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى