توهم غريق في معمة الحياة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

توهم غريق في معمة الحياة

مُساهمة من طرف البرىء في الجمعة أبريل 25 2008, 02:21

توهم غريق في معمة الحياة


لم أكن أعلم أن الكون مظلم قبل أن أراها، أكان النور مرهوناً بقدومها..؟؟!! يا إلهي!! أهي هكذا حقاً؟! ما هذا الحسن الذي يفوق إطلالة الصبح؟! كأنها ولدت من سحابة نقيّة، وفى كل خطوة تخطوها نحوي يزداد بهاؤها، إنها تقترب، تبتسم، وكأنها تعرف ما بداخلي من قشعريرة تملَّكت جسدي، أخلَّت بتوازني، إنّها تتقدم نحوي بثبات الواثق من نفسه، والأرض خاشعة تحت أقدامها، وكأنها بساط سحري، تأمره أن يتوجه بها حيث شاءت، فيستجيبُ ولا يعصي لها أمرا.
أعلم أنها ستأتي، لكني ما تصورت أنّي أبكم هكذا، ظننت أنّي العالم الفيلسوف المدرك لسريرتها، ها هي قادمة نحوي بلا مقدمات، ليتني كنت قطعة من الثلج إستحالت ماء تسرَّب بين حبات الرمال، لا أستطيع المواجهة، نعم كان عليّ تفسير حلمي،كان عليّ أن أرتب حواراتي،كان عليّ أن أستعد للإجابة قبل دعوتها.
(نعم) هكذا قالتها، فتوقف الزمان، تهتُ عن المكان، انطق يا لسانى، مالي أرتجف كفراشةٍ تلتهم النار، أوكأني طفل أخطأ وينتظر العقاب، ما أغربكَ من مخلوق، أليس هذا ما تمنيت؟!هيا لا تحبس البوح، أطلق له العنان، أعلم أنك تستطيع، لكن دعها تبدأ الحديث حتى تلملم شتات فكرك، أو لعلك تستعيد الذاكرة، أو تصحو من غفلتك.
تعانقت الأعين تنتظر البوح.
يا إلهي ما أبدعك !تباركت ربي فيما صورت!هل هذه حقاً عيناها؟!ما هذا الذي أراه خلف هذه الستائر المطرّزة بخيوط من الليل المظلم،ما هذا العالم الحزين؟! ما هذا السكون القاتل لأسباب الحياة؟!تسابقت الأسئلة من عجب ما رأيت ،ها هي عيناها تتمتم بألفاظ سريعة أحاول تحليلها ،أعلم أن خلفها بحوراً من المعاني أحاول الغوص فيها ،لكن سرعان ما انتشلتني هذه الكلمة، وقد شَقَّتْ هذا السكون ، مُحَطِمَةٌ لجدار الصمت.
مَنْ أنت؟؟؟؟؟؟؟؟
وكيف دخلت إلى عالمي ؟من سمح لك باقتحامه؟ ألم تعلم أنه عالم ملئ بالأحزان؟إنه يُخْفي خلفه الكثير من الألم،فيه من الكائنات ما تعرفه ومنها ما هو غير موجود بعالمك.
من قال لك أن تنبش فى أعماقي؟ ألا تحذر أن ترى مالا يَسُرّك؟فما دنيايا إلا غَضوب التفت حول عنقى، لا أستطيع التخلص منها،أنا لست غائبتك التي تنتظرها،لاتجتر لنفسك آمال واهية،ليس لها أساس إلا في خيالك،لا لن تستطيع التحول من أجلى، أعلم ذلك،لا تُغْرِقُ ذاتك في بحوري ، فهى عميقة مظلمة ،لاتُلْقِي بنفسك في غيابة الوهم، ولا تُنْكِرُ عليّ نُكْرَانَك،التكوين مُخْتَلِف ، لابد أن يطرد أحدنا الآخر،هكذا الحياة لا تجتمع فيها الأضداد ، لاأريدك أن تحمل من الآمال ما يثقل كاهلك،أو تغرس فى غير أرضك، فتجني حسرة فى قلبك، لاأريدك شيطاناً توسوس فى خاصرة أذني، لتريني مالا أريد أن أراه، عهدتك ودوداً
تستمد من طهر روحك نقاء قلبك، هَبْ نفسك لذاتك ، خذها بعيدا ً فهذه أرض موت ماؤها الدماء وغرسها الآهات وحصادها الألم.
لاتجعلني فى حوارك ترنيمة ذكرى، فأنا لم أبدأ معك ، لا تقسو على نفسك دون جدوى، لا تطمع في جنتي فهى لهيب مستعر.
أنا لغيرك أو لعلي لا أكون(...........)لا أدري المهم أني لست لك.
أعلم أنّي قد آلمتك ، لكن المرّ أحيانا يشفي ،كما أن الظلام شطر النهار،والليل راحة الجسد، تستطيع النجاة لو أردت أعلم ذلك،لا تُفَتِتُ نفسك على صخرة الحب المستبدة هذه ،لا تَعُضُ على الشفاه مهما تعبت .
يا أخي:
لا تنظر إلى كياني،لايغرنَّك مظهري، فبنياني عظيم على أرض خائرة،وأساس هش.
أَخَذَتْ من الوقت كم لا أدري،لكنّي أنْصَتُ إليها ،نعم مرَّ الوقت وعقلي يُتَرْجِمُ ما قالت ،وذاكرتي تحفظ ما تَرْجَمَهُ العقل، قالت ما أرادت، استلت نفسها من داخلي،لا أعلم كيف!ويحك يا عقلي ماذا فعلت ؟ كيف جَعَلْتَنِي صريعاً لهذا الحلم؟ لا لن أصغي لك بعد اليوم، هيا يا قلبي خُذْنِي إلى حيث كنت.

البرىء
المدير العام
المدير العام

ذكر
عدد الرسائل : 1368
الدولة :
المزاج :
الوظيفة :
الاوسمة :
نقاط : 0
تاريخ التسجيل : 24/04/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://www.alsahfyalgree.ahlamontada.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: توهم غريق في معمة الحياة

مُساهمة من طرف Admin في السبت مايو 03 2008, 01:33




Admin
المدير العام
المدير العام

ذكر
عدد الرسائل : 1884
العمر : 43
الموقع : http://hesham.kalamfikalam.com
العمل/الترفيه : مهندس كمبيوتر
المزاج : ممتاز
الدولة :
المزاج :
الوظيفة :
الاوسمة :
نقاط : 459
تاريخ التسجيل : 13/02/2008

بطاقة الشخصية
شطا نت:

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://hesham.kalamfikalam.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى